أبي نعيم الأصبهاني
375
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ترجو أن لا يقطع بك دونه . وسئل عن قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « جعل رزقي تحت سيفي » فقال : سيفه اللّه ، فأما ذو الفقار فهو قطعة حديد . * سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت أبا العباس محمد بن الحسن الخشاب يقول سمعت بعض أصحاب الشبلي يقول : رأيت الشبلي في المنام فقلت له : يا أبا بكر ، من أسعد أصحابك بصحبتك ؟ فقال : أعظمهم لحرمات اللّه ، وألهجهم بذكر اللّه ، وأقومهم بحق اللّه وأسرعهم مبادرة في مرضات اللّه ، وأعرفهم بنقصانه ، وأكثرهم تعظيما لما عظم اللّه من حرمة عباده . [ ذكر جماعة من أعلام العارفين أدركنا أيامهم ] قال الشيخ : ذكر جماعة من أعلام العارفين أدركنا أيامهم ، انتشرت في العالم أحوالهم لاعتصامهم بالشرع المتين ، فكانوا به عالمين وعاملين ، وبمعالى الأحوال عارفين قائمين ، وبمكارم الأخلاق متمسكين آخذين . ذكرت عن كل واحد منهم نبذا مما نقل إلينا من أقوالهم الحميدة ، وأحوالهم الشديدة . 655 - ابن الأعرابي فمنهم الأغر الأبلج ، أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ، المعروف بابن الأعرابي . بصرى نزيل مكة ، توفى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . له التصانيف المشهورة . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الاعرابى - بمكة - ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا يحيى بن فضيل عن الحسن بن صالح عن أبي جناب الكلبي عن طلحة بن مصرف عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال . قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أمسح على الخفين يا رسول اللّه ؟ فقال : « نعم ، ثلاثة للمسافر ولا تنزع من غائط ولا بول ولا نوم ، ويوما للمقيم » . غريب من حديث طلحة لا أعلم رواه عنه إلا أبو جناب . * سمعت عبد المنعم بن عمر يقول سمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول : إن اللّه طيب الدنيا للعارفين بالخروج منها ، وطيب الجنة بالخلود فيها فلو قيل للعارف : إنك تبقى في الدنيا لمات كمدا . ولو قيل لأهل الجنة : إنكم تخرجون